الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
265
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
ليس له أن يأخذ أكثر من سعيه وعمله ، إلا أنه لا يمنع أن ينال بعض الناس اللائقين نعما اخر عن طريق اللطف والتفضل الإلهي . فالإستحقاق شئ ، والتفضل شئ آخر ! كما أن الله يضاعف الحسنات عشرات المرات بل مئات المرات وآلافها أحيانا . ثم - الشفاعة - كما ذكرنا في محله - ليست اعتباطا . . - بل هي بحاجة إلى السعي والجد وإيجاد العلاقة بالشافع أيضا ، وكذلك الأمر في شأن ذرية الأشخاص الصالحين ، فإن القرآن يقول أيضا : واتبعتهم ذريتهم بإيمان ! . 3 4 - صحف إبراهيم وموسى " الصحف " جمع صحيفة ، وتطلق هذه الكلمة على كل شئ واسع كما يقال مثلا صحيفة الوجه ، ثم استعملوا هذه الكلمة على صفحات الكتاب . فالمراد من صحف موسى هي التوراة النازلة عليه وأما صحف إبراهيم فما نزل عليه من كتاب سماوي أيضا . ينقل المرحوم الطبرسي في مجمع البيان حديثا عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في تفسير سورة الأعلى وخلاصته ما يلي . يسأل أبو ذر النبي : يا رسول الله كم عدد الأنبياء ؟ فيجيبه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنهم مائة الف نبي وأربعة وعشرون ألفا . فيسأله ثانية عن الرسل منهم : كم المرسلون ؟ فيجيبه النبي : ثلاثمائة وثلاثة عشر وبقيتهم أنبياء . . " والرسول هو المأمور بالإنذار والإبلاغ في حين أن النبي أعم منه مفهوما " . ويسأل أبو ذر مرة أخرى : كان آدم نبيا ؟ ! فيجيب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : نعم ، كلمه الله وخلقه بيده . فيسأله أبو ذر : كم أنزل الله من كتاب ؟ فيجيب النبي : مئة وأربعة كتب أنزل الله